حين يصبح الاستفزاز محركًا للسلوك أحيانًا لا تكون المشكلة في الاستفزاز نفسه، وإنما في الطريقة التي نتعلم بها الاستجابة له. فالاستفزاز في صورته البسيطة قد يبدو مجرد محاولة لإغضاب شخص أو دفعه إلى الانفعال. لكن إذا تكرر داخل علاقة أو داخل أسرة، يمكن أن يتحول تدريجيًا من مجرد سلوك عابر إلى آلية لإدارة الآخرين وتحريك سلوكهم. تبدأ الدائرة غالبًا بشيء بسيط: استفزاز → رد فعل → قراءة رد الفعل → استفزاز جديد → سلوك أو قرار → ثم إعادة إنتاج الدائرة. الشخص لا يستفز الآخر بالضرورة لأنه يريد إيذاءه فقط. أحيانًا يريد أن يعرف: ماذا يشعر؟ ماذا يفكر؟ إلى أي مدى يمكن دفعه؟ ماذا سيفعل؟ هل سيغضب؟ هل سيتراجع؟ هل سيقترب؟ وهنا يصبح رد الفعل نفسه «معلومة». لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الوصول إلى هذه المعلومة معتمدًا دائمًا على الاستفزاز. بدلًا من أن أسأل الإنسان مباشرة، أستفزه لأرى ماذا سيفعل. وبدلًا من أن أفهم موقفه من كلامه، أضعه في موقف يدفعه إلى إظهار موقفه. وبدلًا من أن أتركه يتخذ قراره بحرية، أصنع له ظرفًا انفعاليًا، ثم أراقب القرار الذي سيخرج منه. مع الوقت، قد لا يعود الأمر مجرد استفزاز بين شخصين، ب...
Training & development
All about success