التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربما وجدت نفسي فيما أنجذب إليه.. وأحبه


أحيانًا أفكر في الأشياء التي أحبها، وأتساءل: هل هي فعلًا أشياء متفرقة لا يجمعها شيء؟ أم أن بينها خيطًا واحدًا، لكنني لم أكن أراه؟


لفترة طويلة، كان يمكن أن ينظر أحد إلى اختياراتي ويقول إنها متناقضة.


كيف يمكن لشخص أن يحب المنارات، وفي الوقت نفسه يحب الأعاصير؟


كيف يحب الشموع والمصابيح القديمة، ويحب البراكين والأمواج العالية؟


كيف يحب الهدوء، وفي الوقت نفسه ينجذب إلى القوة الهائلة؟


كيف يحب الغروب أكثر من الشروق، بينما يحب النباتات وهي تنمو وينتظر منها غدًا أكثر اخضرارًا؟


ربما لأنني لم أكن أبحث في هذه الأشياء عن شكلها فقط.


كنت أبحث عن شيء آخر فيها.


ومع الوقت، بدأت أكتشف أنني، وأنا أنظر إلى الأشياء التي أنجذب إليها، كنت أجد أجزاءً مني فيها.


أنا أحب المنارات، وخصوصًا المنارة المضيئة في وسط البحر.


يجذبني جدًا أن أرى نقطة ضوء ثابتة في وسط مساحة متحركة بالكامل.


البحر يتحرك، والموج يتغير، والجو قد يتبدل، والرؤية قد تضيق، لكن هناك ضوءًا ثابتًا في مكان ما.


وأعتقد أن هذا أحد أكثر الأشياء التي تشبهني.


أنا لا أحتاج إلى أن يتوقف العالم من حولي حتى أشعر بالثبات.


ربما يكفيني أن يكون هناك شيء ثابت أستطيع أن أراه وسط الحركة.


المنارة لا تمنع البحر من الحركة، ولا تحاول السيطرة عليه، ولا توقف الموج.


هي فقط موجودة.


تضيء.


وتترك لمن يبحث عنها إمكانية أن يرى طريقه.


وربما لهذا أحبها.


لأنها بالنسبة لي ليست مجرد مبنى في البحر، وإنما صورة لشيء أحب وجوده في الحياة: أن يكون هناك ثبات، من غير أن يعني ذلك أن كل شيء حوله يجب أن يتوقف.


الأعاصير والتسونامي والبراكين والأمواج


ومن هنا يأتي شيء قد يبدو متناقضًا جدًا مع حبي للمنارات.


أنا أحب الأعاصير.


أحب النظر إلى شكلها، وإلى طريقة تكوّنها وحركتها.


وأعرف أن كثيرًا من الناس عندما يسمعون كلمة إعصار يفكرون فورًا في الدمار.


لكن هذا ليس ما يجذبني إليه.


أنا لا أحب ألم الناس، ولا أحب الخراب الذي يمكن أن يحدثه.


بل على العكس، أي أذى يصيب الإنسان يؤلمني.


لكن عندما أنظر إلى الإعصار كظاهرة طبيعية، أشعر أمام شكله بقوة وهيبة لا أستطيع تجاهلهما.


أشعر وكأنه مشهد هائل من الطبيعة.


وأحيانًا يأتيني إحساس غريب يشبه حكم المحكمة.


ليس بمعنى العقاب، وإنما بمعنى وجود قوة خارج إرادتي، لا أستطيع أن أطلب منها أن تسير وفق ما أريد.


الناس يمكنهم أن يراقبوا الإعصار، ويحسبوا مساره، ويبنون نماذج لتوقع اتجاهه.


لكن في النهاية يظل هناك شيء من عدم اليقين.


وهذا الجزء بالذات يثير فضولي.


أحب الانتظار.


إلى أين سيذهب؟


هل سيتحرك؟


هل سيكبر؟


هل سيتغير؟


هل سيلتقي بإعصار آخر؟


هل سيتراجع؟


هل سيعود؟


أنا أحب هذه المساحة التي لا أملك فيها الإجابة بعد.


أحب أن أراقب الشيء وهو يحدث.


وأحب أيضًا شكل التسونامي.


وعندما أرى صور موجات ضخمة تدخل إلى المدن، فأنا لا أرى معاناة الناس وأعتبرها جميلة.


أنا أرى الظاهرة الطبيعية نفسها: حجم الماء، والحركة، والقوة، وكيف يمكن لشيء واحد أن يغيّر شكل المشهد بالكامل.


وأظل واعية في الوقت نفسه بأن ما يحدث للإنسان ليس جزءًا من الجمال الذي أراه في الظاهرة.


أنا قادرة على أن أرى عظمة الظاهرة، وأن أشعر بالألم تجاه نتائجها الإنسانية، في اللحظة نفسها.


وهذا بالنسبة لي ليس تناقضًا.


لأنني لا أحب الضرر.


أنا مفتونة بالقوة الطبيعية، وبالحركة، وبالتحول، وبالشيء الذي لا يمكن اختزاله بسهولة.


وأحب البراكين للسبب نفسه.


البركان بالنسبة لي صورة واضحة لقوة موجودة في الداخل ولا تظهر دائمًا.


شيء يتكوّن تحت السطح.


يتراكم.


ثم يصل إلى لحظة يصبح فيها التغيير ظاهرًا.


وهذا النوع من الظواهر يجذبني جدًا، لأنني أحب أن أرى ما كان مخفيًا وهو يتحول إلى شيء يمكن رؤيته.


وأحب الأمواج العالية.


ليس فقط لأنها جميلة، ولكن لأن فيها قوة لا يمكن اختزالها في شكل واحد.


الموجة ترتفع، وتكبر، ثم تنكسر، ثم تعود.


وفي كل مرة تكون هي نفسها، وليست هي نفسها.


وأحب الجبال أيضًا، لأنها تبدو ثابتة وضخمة جدًا أمام العين، لكنني أعرف أن وراء ثباتها تاريخًا كاملًا من الحركة والتغير.


وربما لهذا لا أرى تناقضًا بين المنارة والإعصار والجبل والبركان والموجة.


كل واحد منهم يعطيني طريقة مختلفة لرؤية العلاقة بين الثبات والحركة.


وأحب المصابيح القديمة، والمشكاة في الشوارع التاريخية، والشموع، وكل أشكال الضوء الهادئ التي كانت موجودة قبل أن يصبح الضوء شيئًا عاديًا وسهلًا إلى هذه الدرجة.


أحب الضوء الذي يبدو وكأنه يحمل ذاكرة.


ضوء صغير، لكنه كافٍ لأن يكشف جزءًا من المكان.


لا يحتاج إلى أن يملأ العالم كله حتى يكون له معنى.


وربما لهذا أحب فترة ما قبل الفجر.


لأنها ليست ليلًا كاملًا، وليست نهارًا كاملًا.


هي منطقة انتقال.


لحظة لم يصل فيها الجديد تمامًا، لكن القديم بدأ بالفعل في الانسحاب.


وأنا أحب هذه المناطق التي تقع بين الأشياء.


أحب اللحظة التي يكون فيها الشيء في طور التكوّن.


ولهذا أحب الغروب أكثر من الشروق.


ليس لأنني أرى في الغروب حزنًا، ولا لأنني أكره البدايات.


على العكس.


أنا أستطيع أن أرى جمال النهاية نفسها.


ربما لأنني تعلّمت أن النهاية لا تعني بالضرورة أن الشيء فقد قيمته.


هناك أشياء تصبح أجمل لأنها انتهت.


وهناك لحظات لا يمكن أن نفهم جمالها إلا عندما نعرف أنها لن تتكرر بالطريقة نفسها.


الغروب بالنسبة لي ليس موتًا للضوء.


إنه طريقة أخرى لرؤية الضوء.


هو لحظة يقول فيها النهار: انتهى وقتي، لكن هذا لا يعني أنني لم أكن جميلًا.


وربما هذا هو أحد الأشياء التي جعلتني أرى النهايات بطريقة مختلفة.


أنا لا أحتاج دائمًا إلى أن يستمر الشيء حتى أصدّق أنه كان جميلًا.


أحيانًا يكفيني أنني عشته.


الأشياء القديمة والأماكن العريقة


وفي امتداد هذا الإحساس بالزمن، أحب الأشياء القديمة جدًا.


أحب التحف والأشياء التي مر عليها مئات السنين، وأحيانًا ألف أو ألفي سنة.


لا أريد أن أراها فقط كقطعة أثرية موضوعة أمامي.


أريد أن ألمسها.


وأحيانًا أتمنى أن أستطيع أن أشمها.


ليس لأنني أعتقد أنني سأعرف تاريخها بالكامل من خلال اللمس، وإنما لأنني أريد أن أشعر بأنها كانت يومًا جزءًا من حياة شخص حقيقي.


شخص أمسك بها.


استخدمها.


نظر إليها.


وربما أحبها.


وربما لم يهتم بها أصلًا.


وهذا هو الجزء الذي يهمني.


أن أتخيل الحياة التي كانت موجودة حول الشيء.


أنا لا أريد فقط أن أعرف: ما هذا؟


أريد أن أعرف: ماذا كان يعني لشخص عاش معه؟


ولهذا أشعر براحة غريبة في الأماكن القديمة.


الأماكن التي مر عليها ناس كثيرون.


أشعر أحيانًا أنني أقترب فيها من نفسي أكثر.


ربما لأن المكان القديم يحمل آثارًا لأشخاص لم يستطيعوا أن يحكوا كل ما بداخلهم.


أشخاص عاشوا وماتوا، ولم تصلنا قصصهم كاملة.


لكنهم تركوا شيئًا.


قصيدة.


لوحة.


آلة.


بيتًا.


بابًا.


مفتاحًا.


قطعة أثاث.


شارعًا.


حجرًا.


عمارة.


شيئًا صغيرًا جدًا ربما لم يكن في نظرهم مهمًا، لكنه أصبح بعد مئات السنين أثرًا يقول:


كان هنا إنسان.


وأنا أحب أن أقترب من هذا الأثر وأحاول أن أسمع ما لم يستطع صاحبه قوله.


كأنني أحاول أن أترك للشيء فرصة أن يتحدث بدلًا من صاحبه.


البيانو واللوحات


ولهذا أحب أيضًا الفن القديم.


أحيانًا أتخيل آلة بيانو قديمة، وأفكر في شخص كان يجلس أمامها ويعزف.


وأتساءل:


هل كان يعزف لأنه سعيد؟


أم لأنه كان يتألم؟


هل كانت الموسيقى تعبيرًا عما يعيشه، أم عما كان يتمنى أن يعيشه؟


ولا أحب أن أحسم الإجابة.


أحب أن أظل داخل السؤال نفسه.


أحب أن أتخيل العملية.


الشخص وهو يضع يده على المفاتيح.


الصوت الأول.


ثم النغمة التي بعدها.


ثم كيف تتحول مشاعره إلى موسيقى.


أنا لا أريد فقط أن أعرف ماذا كانت النتيجة.


أريد أن أرى كيف حدثت.


ولهذا أحب اللوحات القديمة أيضًا.


لوحة عمرها خمسمائة أو ستمائة سنة لا أراها فقط كلوحة مكتملة.


أتمنى لو أستطيع الجلوس بجوار الرسام وهو يرسمها.


أرى الطبقة الأولى.


ثم الثانية.


ثم كيف تغير اللون.


وكيف ظهرت الملامح تدريجيًا.


وأحاول أن أشعر بما كان يشعر به وهو يرسم.


لكنني لا أحب أن أفترض أن اللوحة تعني بالضرورة أن صاحبها عاش ما رسمه.


إذا رسم شخص بيتًا دافئًا، فهذا لا يعني بالضرورة أنه عاش الدفء.


ربما كان يرسم الشيء الذي افتقده.


وربما كان يتخيله.


وربما كان يراه في شخص آخر.


وربما كان فقط يحب هذا المشهد.


أنا أحب أن أترك هذه الاحتمالات مفتوحة.


لأنني مهتمة بالإنسان خلف العمل، لكنني لا أريد أن أصادر قصته وأضع لها تفسيرًا واحدًا.

 و أحب المفاتيح.

المفتاح بالنسبة لي ليس مجرد أداة لفتح باب.


هو احتمال.


هناك شيء مغلق.


وأنا لا أعرف ما وراءه.


لكن هناك وسيلة للوصول إليه.


المفتاح يحمل فكرة الدخول إلى شيء لم يكن متاحًا لي من قبل.


ولهذا أحب أيضًا المطرقة.


لأن المفتاح يفتح، لكن المطرقة تغيّر.


المفتاح يقول: هناك شيء يمكن الوصول إليه.


والمطرقة تقول: هناك شيء يمكن أن أبنيه أو أفككه أو أغيّره.


وربما هنا يظهر فرق مهم بالنسبة لي:


أنا لا أريد فقط أن أعرف ما وراء الباب.


أريد أحيانًا أن أعرف ماذا يمكن أن يحدث بعد أن أفتحه.


وفي الطرف الآخر من كل هذه القوة الهائلة، هناك شيء صغير جدًا أحبه بشدة:

أنا أحب الزراعة.


أحب أن أزرع شيئًا، وأسقيه، وأعتني به كل يوم، حتى قبل أن تظهر فيه زهرة واحدة.


يسعدني أن أراقب النمو نفسه.


أن أرى ورقة صغيرة تظهر.


ثم تكبر.


ثم تظهر ورقة أخرى.


ثم يتغير شكل النبات.


أحب فكرة أن ما أراه اليوم ليس هو النهاية.


وأن العناية الصغيرة التي أقدمها الآن يمكن أن تصنع شيئًا أجمل غدًا.


وأشعر بسعادة شديدة وأنا أراقب النبات وهو ينمو، لأنني أرى أمامي احتمالًا يتحول تدريجيًا إلى واقع.


ربما لهذا أحب النباتات.


لأنها تعلّمني أن بعض الأشياء الجميلة لا تظهر فجأة.


هناك أشياء تحتاج إلى وقت، ورعاية، وصبر، ومراقبة.


وهذا قريب جدًا مني.


أنا أحب الشيء وهو في طريقه إلى أن يصبح.


وليس فقط بعد أن يصبح.


وجدت نفسي فيما أنجذب إليه


وربما هنا بدأت أفهم نفسي أكثر.


أنا لا أبحث دائمًا عن الهدوء.


ولا أبحث دائمًا عن الفوضى.


أنا أبحث عن المعنى الموجود داخل الحركة.


أحب المنارة لأنها ثابتة وسط البحر.


وأحب الإعصار لأنه حركة هائلة لا يمكن تثبيتها.


أحب الجبل لأنه ثابت، لكنني أعرف أن وراء ثباته تاريخًا من الحركة.


أحب النبات لأنه ينمو ببطء.


وأحب البركان لأنه يخرج ما كان مختبئًا في الداخل.


أحب الشمعة لأنها تمنح ضوءًا صغيرًا.


وأحب الموجة العالية لأنها تُظهر قوة ضخمة.


أحب الغروب لأنه نهاية.


وأحب النبات لأنه بداية مستمرة.


أحب الأشياء القديمة لأنها تحمل أثر ما حدث.


وأحب الشيء الذي لم يكتمل بعد لأنه يحمل احتمال ما سيحدث.


أحب المفتاح لأنه يفتح المجهول.


وأحب المطرقة لأنها تستطيع أن تصنع تغييرًا في الموجود.


وأحب ما قبل الفجر لأنه ليس ليلًا كاملًا ولا نهارًا كاملًا.


ربما أنا أصلًا أنجذب إلى هذه المنطقة بين الأشياء.


إلى اللحظة التي لا يكون فيها الشيء قد حُسم بالكامل.


إلى المسافة بين ما هو موجود الآن، وما يمكن أن يصبح عليه بعد ذلك.


ربما لهذا كنت أظن أحيانًا أن بداخلي خللًا.


لأنني كنت أبحث عن تفسير واحد لشخص يحب أشياء كثيرة تبدو متعارضة.


لكن ربما لم يكن هناك خلل أصلًا.


ربما كانت هناك وحدة أعمق لم أكن أراها.


ربما كنت، طوال الوقت، أجد نفسي فيما أنجذب إليه دون أن أعرف أنني أفعل ذلك.


كنت أجد جزءًا مني في المنارة.


وجزءًا آخر في الإعصار.


وفي الغروب.


وفي الشمعة.


وفي المكان القديم.


وفي الشيء الذي بقي من إنسان رحل.


وفي اللوحة التي لم أعرف قصتها كاملة.


وفي الموسيقى التي لا أعرف هل وُلدت من فرح أم ألم.


وفي المفتاح الذي يفتح شيئًا مجهولًا.


وفي المطرقة التي تغيّر شيئًا موجودًا بالفعل.


وفي النبتة الصغيرة التي لم تصبح بعد ما ستصبح عليه.


ربما لهذا تبدو هذه الأشياء متناقضة لمن ينظر إليها من الخارج.


لكنها من الداخل بالنسبة لي ليست كذلك.


كلها تلمس شيئًا واحدًا في داخلي:


حبي للتكوين.


للحركة.


للتغير.


للأثر.


للاحتمال.


وللشيء وهو في طريقه إلى أن يصبح.


أنا لا أبحث فقط عن الأشياء الجميلة.


أنا أبحث عن القصة الموجودة خلفها.


عن القوة التي صنعتها.


عن الإنسان الذي لمسها.


عن الوقت الذي مر عليها.


عن الاحتمال الذي لم يتحقق بعد.


عن الحركة التي جعلت الثبات ممكنًا.


وعن الثبات الذي يجعل الحركة قابلة للملاحظة.


وربما أكثر شيء يشبهني بينها جميعًا هو أنني لا أريد أن أرى الشيء فقط بعد أن يكتمل.


أريد أن أراه وهو يصبح.


أريد أن أرى كيف بدأ.


وكيف تحرك.


وكيف تغيّر.


وماذا ترك وراءه.


وإلى أين يمكن أن يذهب بعد ذلك.


لأن هناك، في تلك المسافة الصغيرة بين ما هو موجود الآن وما يمكن أن يصبح عليه بعد ذلك، شيئًا يشبهني جدًا.


شيئًا يجعلني أشعر أن العالم، رغم كل ما فيه من حركة وعدم يقين، ما زال يحمل دائمًا احتمالًا جديدًا.


ليس كل ما هو متغير فوضى.


وليس كل ما هو ثابت سكونًا.


وليس كل ما ينتهي يفقد جماله.


وليس كل ما لم يظهر بعد غير موجود.


ربما أنا فقط وجدت نفسي، دون أن أنتبه، فيما أنجذب إليه.


وجدت جزءًا مني في الأشياء التي توقفت أمامها طويلًا.


وفي الأشياء التي جعلتني أتساءل.


وفي الأشياء التي أحببت أن أراقبها وهي تتغير.


وفي الأشياء التي تركت وراءها أثرًا يقول:


كان هنا شيء.


وكان هنا إنسان.


وكان هنا وقت مرّ.


وربما ما زال هناك شيء لم يحدث بعد.


وأنا أحب أن أراه وهو يحدث.


أحب الحياة وأحب أن اعيشها بكل ما تحمله من تكوين .. أحب تعايشها كما أعيشها .. أحبك أنت فقد رأيت فيك الحياة.

٢٨/٩/٢٠٢٦ 


بقلم : أسماء فؤاد 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التطوير العقاري

    مفهوم التطوير العقاري   التطوير العقاري هو عملية تحويل الأراضي الخام أو المباني القديمة إلى عقارات قابلة للاستخدام. ويشمل ذلك شراء الأراضي أو المباني والتخطيط والتصميم والبناء والتسويق وبيع أو تأجير العقارات .   ويلعب التطوير العقاري دورًا مهمًا في الاقتصاد، حيث يساهم في خلق فرص العمل وزيادة الاستثمارات وتحسين جودة الحياة .   ويمكن تصنيف التطوير العقاري إلى نوعين رئيسيين :   التطوير العقاري السكني: ويشمل بناء وبيع أو تأجير الشقق والفيلات والعمارات السكنية . التطوير العقاري التجاري: ويشمل بناء وبيع أو تأجير المكاتب والمحلات التجارية والمولات التجارية والفنادق والمراكز الترفيهية . وهناك أيضًا أنواع أخرى من التطوير العقاري، مثل التطوير العقاري الصناعي والتطوير العقاري الزراعي والتطوير العقاري السياحي .   وفيما يلي بعض مراحل التطوير العقاري :   دراسة السوق: في هذه المرحلة، يقوم المطور العقاري بإجراء بحث شامل عن السوق العقاري لتحديد أفضل موقع للمشروع ونوع العقار الذي يلبي الطلب في السوق . الحصول على التمويل: يحتاج ال...

مراحل تطور الإدارة العامة (1)

الجزء الأول :  سوف نتطرق فى بحثنا هذا وفى هذا الجزء بالتحديد  إلى التعريف بفهموم الإدارة كجملة حتى يتسنى لنا إستخلاص تفصيل لمفهوم الإدارة العامة والبحث فى مراحل تطورها ,, أولاً : مفهوم الإدارة: تقتضى الحاجة العلمية لأي موضوع من الموضوعات العناية بتحديد مسميات الألفاظ والمفاهيم المستخدمة، وللإدارة معنيان: أحدهما لغوي ، والآخر فني (اصطلاحي). معنى الإدارة Administration في اللغة: تقديم الخدمة للغير ، وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية minister tad المكونة من مقطعين ، أي تقديم العون للآخرين. كما تعني الترتيب والتنظيم الخاص الذي يحقق أهدافاً معينة، كما تعني الإدارة النظام أو الانتظام ، فالإدارة الناجحة سر نجاح الدول في كل مكان وزمان ، وما سادت الحضارات إلا بالإدارة فكرا وتطبيقا، وما بادت إلا بالفوضى، وهذا نقيض للإدارة لأن الإدارة تعني النظام أو الانتظام. معنى الإدارة في الاصطلاح (فني): تعريف الإدارة من الأمور التي ليس هناك إجماع على تحديدها، ويتضح ذلك من خلال استعراض عدد من التعريفات ، ذلك لأن الإدارة من العلوم الاجتماعية ، ولأن مفهومها واسع ، ولأنها ليست مجرد مصطلح ، وإنما...

هكذا يجب أن نكون .. صادقين .. هذه البداية

من الصفات المقدسة فى طبيعة العلاقات بين الخلائق هو الصدق، فوجود الصدق يقوى الترابط والألفة والراحة بين القلوب ويعزز الإيمان، وكلما ابتعد المرء عن الصدق اهترئت العلاقة وذبلت كل المعانى الجامعة التى تربطه بأى شىء صحيح، وضاعت كل الصور النقية فى مستنقعات الشيطان، وسبحان الله فإن الصدق من الصفات الحميدة التى تجدها بدايات لكل خير وسلامة، ولا سلامة أفضل من سلامة الروح والنفس من السوء . إن الصدق علامة الهدى و الإيمان وإلزامُ للتقوى فيقول الله تعالى فى كتابه الكريم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}[ التوبة 119] فقد أمر الله للمؤمنين الذين آمنوا به وبرسوله حق الإيمان بأن يتقوا ويصدقوا فيكونوا من الصادقين وهذا هو شرط الإيمان، أن تتقى الله وتصدق القول والفعل.   ويقول روسولنا الحبيب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) : "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ". وها هو ن...