إشارة أحيانًا لا يأتي التغيير في صورة قرار. يأتي أولًا في صورة إشارة. إحساس لا تعرف له اسمًا، عدم رضا يتكرر، اختناق لا تعرف سببه، عثرة بعد أخرى، رغبة مفاجئة في أن تفعل شيئًا مختلفًا، فكرة تأتيك في لحظة لم تكن تبحث فيها عن إجابة. وقد تكون الإشارة شيئًا أكثر وضوحًا؛ حدثًا يحدث فعلًا في حياتك، ويضعك أمام حقيقة لم يعد بإمكانك تجاهلها. لكن الإشارة لا تأتي دائمًا واضحة. أحيانًا تبدأ صغيرة جدًا. يكون الإنسان في مرحلة من حياته يشعر فيها بالاكتفاء، أو على الأقل يشعر أن الأمور مستقرة ومقبولة. ثم تحدث عثرة صغيرة في جانب من حياته؛ شيء لا يسير كما يريد في عمله مثلًا. ثم تحدث عثرة أخرى في البيت. ثم شيء آخر في علاقة، أو في نفسه، أو في حياته عمومًا. كل عثرة في البداية تبدو منفصلة عن الأخرى، لكن مع الوقت تبدأ هذه الأشياء كلها في تكوين حالة عامة من عدم الرضا. وهنا يبدأ الإنسان في السؤال: أنا في ماذا؟ هل المشكلة في كل الناس وكل الظروف؟ هل يعقل أن يكون كل ما حولي هو المشكلة؟ أم أن هناك شيئًا فيَّ أنا؟ وهنا تبدأ أول حركة حقيقية، لكنها لا تكون حركة فعلية بعد. يبدأ الإنسان في التفكير: يجب أن أتحرك. لكن ...
All about success