التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحب يُبنى

قريت جملة فى فيلم شوفته امبارح اسمه  the other end of the line
عجبتنى جدا  " هذا هو الحب؛ يُبنى، ليس مجرد وردة متفتحة تعجبك فى متجر زهور فتشتريها  و تأخذها لبيتك و تسقيها يومين و تذبل و تذبل فى النهاية "
تأملت فى العبارة دى، رائعة بمعنى الكلمة و فيها أكتر من عبرة.
اى اتنين بيعرفوا بعض فى البداية بيتملكهم شعور غريب و جميل جدا؛ اللهفة و الشوق و الإعجاب و التغاضي، التغاضى عن أى حاجة يشوفوها الطرفين فى بعض ممكن تأثر على حالتهم العجيبة دى ( حالة الألفة و الأنس بينهم ) .
لكن ليه الحالة دى بتموت مع الوقت ؟؟ ليه تبقي مؤقتة ؟ رغم انها بتبقي قوية جدا و مفعمة بالحيوية و كلها طاقة إيجابية تقدر تكون رصيد معقول للإستمرار .
الحالة دى بتعجز و تشيخ لما بتبقي بادية بدون طموح للإستمرار .
لأن الطرفين مش بيعرفوا يستمثمروا رصيدهم كويس، الطرفين بيستثمروا فى اللحظة للحظة نفسها مش بيحولوها لرصيد ولا بيبنوها كويس؛ لأن بيبقي سقف الطموح نفسه مش هدفه الاستمرار بنفس الطاقة القوية ولا بنفس الشكل دا .
فى البداية كل طرف بيسمع التانى و عنده طاقة إيجابية قوية و استعداد انه يفهم و يستوعب الطرف التانى بمميزاته و عيوبه و بيبقي مؤمن داخليا ان الاختلاف دا حاجة لذيذة و مكملة ( ودى الفكرة الصحيحة و اللى بتخلق الشعور الحلو اوى دا ) و مع مرور الوقت و مع الاقتراب لسقف طموح الطرفين المقتصرة على حالة السعادة و التلاقي فى مرحلة ما ( جواز - علاقة - خطوبة .. إلخ ) بيبدأ منظور  الامور يختلف عند الطرفين و يبدأ كل واحد يقلل من مخزون الصبر عنده، يبدأ كل طرف  يمل انه يسمع أو يحكى، يتولد شعور تانى ان اللى بيسمع مش هيفهم و لو فهم هيفهم غلط و تظهر حالة التحليل و الحكم و يقل التفاهم ( إللى هو أساس إستمرار حالة الرضا و السعادة ) و يبتدى كل طرف يشوف الإختلاف كأنه عاهة إنسانية لا تصلح للشراكة أو الارتباط و بالتالى تتولد حالات الخلاف و الإختناق العاطفى بين الطرفين .
 لأنه ببساطة ما فيش حد فيهم حاول يستثمر رصيده عند التانى و ينميه علشان حالة الألفة و الود و السعادة يستمروا .
ماتخليش  الحب مجرد ورة عجبتك اشتريتها من محل و تاخدها تفرح بيها يومين و تذبل و ترميها .. علشان تقدر تستمتع ازرع وردتك و ارويها بتفهمك و تحملك و استمر فى حالتك الأولية اللى بدأت بيها علاقتك (( زود رصيدك و خلى عندك حب انك تسمع و تفهم و تتقبل الإختلاف؛ العلاقة الناجحة مش حالة حب عابرة تاخد وقتها و تموت، مش مية راكدة، حرك أمواج عاطفتك، إخلق موجة خاصة بيك ، خلي عندك ثقة انك هتنجح و أنك قد معنى الحب) .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التطوير العقاري

    مفهوم التطوير العقاري   التطوير العقاري هو عملية تحويل الأراضي الخام أو المباني القديمة إلى عقارات قابلة للاستخدام. ويشمل ذلك شراء الأراضي أو المباني والتخطيط والتصميم والبناء والتسويق وبيع أو تأجير العقارات .   ويلعب التطوير العقاري دورًا مهمًا في الاقتصاد، حيث يساهم في خلق فرص العمل وزيادة الاستثمارات وتحسين جودة الحياة .   ويمكن تصنيف التطوير العقاري إلى نوعين رئيسيين :   التطوير العقاري السكني: ويشمل بناء وبيع أو تأجير الشقق والفيلات والعمارات السكنية . التطوير العقاري التجاري: ويشمل بناء وبيع أو تأجير المكاتب والمحلات التجارية والمولات التجارية والفنادق والمراكز الترفيهية . وهناك أيضًا أنواع أخرى من التطوير العقاري، مثل التطوير العقاري الصناعي والتطوير العقاري الزراعي والتطوير العقاري السياحي .   وفيما يلي بعض مراحل التطوير العقاري :   دراسة السوق: في هذه المرحلة، يقوم المطور العقاري بإجراء بحث شامل عن السوق العقاري لتحديد أفضل موقع للمشروع ونوع العقار الذي يلبي الطلب في السوق . الحصول على التمويل: يحتاج ال...

مراحل تطور الإدارة العامة (1)

الجزء الأول :  سوف نتطرق فى بحثنا هذا وفى هذا الجزء بالتحديد  إلى التعريف بفهموم الإدارة كجملة حتى يتسنى لنا إستخلاص تفصيل لمفهوم الإدارة العامة والبحث فى مراحل تطورها ,, أولاً : مفهوم الإدارة: تقتضى الحاجة العلمية لأي موضوع من الموضوعات العناية بتحديد مسميات الألفاظ والمفاهيم المستخدمة، وللإدارة معنيان: أحدهما لغوي ، والآخر فني (اصطلاحي). معنى الإدارة Administration في اللغة: تقديم الخدمة للغير ، وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية minister tad المكونة من مقطعين ، أي تقديم العون للآخرين. كما تعني الترتيب والتنظيم الخاص الذي يحقق أهدافاً معينة، كما تعني الإدارة النظام أو الانتظام ، فالإدارة الناجحة سر نجاح الدول في كل مكان وزمان ، وما سادت الحضارات إلا بالإدارة فكرا وتطبيقا، وما بادت إلا بالفوضى، وهذا نقيض للإدارة لأن الإدارة تعني النظام أو الانتظام. معنى الإدارة في الاصطلاح (فني): تعريف الإدارة من الأمور التي ليس هناك إجماع على تحديدها، ويتضح ذلك من خلال استعراض عدد من التعريفات ، ذلك لأن الإدارة من العلوم الاجتماعية ، ولأن مفهومها واسع ، ولأنها ليست مجرد مصطلح ، وإنما...

هكذا يجب أن نكون .. صادقين .. هذه البداية

من الصفات المقدسة فى طبيعة العلاقات بين الخلائق هو الصدق، فوجود الصدق يقوى الترابط والألفة والراحة بين القلوب ويعزز الإيمان، وكلما ابتعد المرء عن الصدق اهترئت العلاقة وذبلت كل المعانى الجامعة التى تربطه بأى شىء صحيح، وضاعت كل الصور النقية فى مستنقعات الشيطان، وسبحان الله فإن الصدق من الصفات الحميدة التى تجدها بدايات لكل خير وسلامة، ولا سلامة أفضل من سلامة الروح والنفس من السوء . إن الصدق علامة الهدى و الإيمان وإلزامُ للتقوى فيقول الله تعالى فى كتابه الكريم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}[ التوبة 119] فقد أمر الله للمؤمنين الذين آمنوا به وبرسوله حق الإيمان بأن يتقوا ويصدقوا فيكونوا من الصادقين وهذا هو شرط الإيمان، أن تتقى الله وتصدق القول والفعل.   ويقول روسولنا الحبيب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) : "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ". وها هو ن...